السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

604

الحاكمية في الإسلام

خصوصا أنّ عنوان الحجة نسب إلى نفس الفقهاء - كالإمام نفسه - ، لا إلى أقوالهم ، حيث قال : « فإنهم حجتي وأنا حجة اللّه » ، وتوصيف الشخص بالحجية يوجب أن تكون تصرفاته - على غرار أقواله - حجة كذلك ، ولهذا يطلق على الإمام عليه السّلام والنبي صلّى اللّه عليه وآله وصف حجة اللّه . والحاصل أن توصيف الفقهاء بعنوان الحجّة لا يمنع من شمول ذلك التوقيع لولاية التصرف - سواء التصرف في الأمور الاجتماعية أو في النفوس أو في الأموال ، وحجية العمل في كل ذلك يساوي صحتها . كلام الفقيه الهمداني قدّس سرّه حول ولاية الفقيه على سهم الإمام ودراسة التوقيع الشريف على هذا الصعيد : للفقيه المحقق الحاج آقا رضا الهمداني قدّس سرّه « 1 » في آخر كتاب الخمس كلام حول ولاية الفقيه على سهم الإمام عليه السّلام ودراسة دلالة التوقيع الشريف على هذا الصعيد ، بل دلالتها على الولاية المطلقة للفقيه في جميع الأمور المرتبطة بمقام الإمامة نذكر خلاصته في ما يأتي : فبعد أن نفى الفقيه الهمداني ولاية الفقيه على سهم الإمام عليه السّلام عن طريق الولاية على الغائب أو عن طريق ولاية الحسبة ، أو دفع التصدق عن الإمام عليه السّلام ؛ رأى واعتقد بأنّ مجرد اليقين برضاء الإمام عليه السّلام بصرف السهم المذكور في مصالح المسلمين كاف ، وإن كان المتيقن نفس الشخص المديون ، من دون حاجة إلى الفقيه ثم يقول قدّس سرّه « 2 » :

--> ( 1 ) مصباح الفقيه 14 : 289 ، كتاب الخمس ، ط مؤسسة النشر الاسلامي - قم عام 1418 . ( 2 ) نفس المصدر .